قطب الدين البيهقي الكيدري

128

إصباح الشيعة بمصباح الشريعة

فلا ضمان عليه لان الاسم يتناولهم ، ولا يحمل الخمس من بلد إلى غيره مع وجود مستحقه إلا بشرط الضمان ، وإذا لم يوجد إلا صنف أو صنفان جاز أن يفرق فيهم ولا ينتظر غيرهم . الفصل الحادي عشر في الأنفال : الأنفال : كل أرض خربة باد أهلها وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، وهي ما انجلى أهلها ، وكل أرض أسلمها أهلها بغير قتال ، ورؤوس الجبال وبطون الأودية ، والآجام والأرضون الموات التي لا أرباب لها ، وصواف الملوك وقطائعهم التي كانت في أيديهم لا على وجه الغصب ، وميراث من لا وارث له ، ومن الغنائم قبل القسمة الجارية الحسناء والفرس الفارة والثوب المرتفع ، وما لا نظير له من رقيق أو متاع ما لم يجحف ذلك بالغانمين ولم يستغرق الغنيمة ( 1 ) وما غنم من أهل الحرب بغير إذن الإمام كان كل هذا للامام القائم مقام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فمن تصرف فيه بغير إذنه كان غاصبا ( 2 ) وما يحصل من الفوائد يكون للامام دونه ، وقد وردت الرخصة عن الأئمة - عليهم السلام - بشيعتهم خاصة أن يتصرفوا في حقوقهم مما يتعلق بالأخماس وغيرها مما لابد منه من المساكن والمتاجر والمناكح دفعا للحرج عنهم وتطييبا لولادتهم ، فأما ما عدا ذلك من أخماسهم فلا يجوز لاحد التصرف فيه ، وحكمه في أيدي شيعتهم ومن اشتغل به ذمتهم حكم ودائع المسلمين وأماناتهم . وقد أمليت في ذلك مسألة مستوفاة مستقصاة وسميتها تنبيه الأنام لرعاية حق الامام يطلع بها على ثنايا هذه المسألة وخباياها ( 3 ) وبالله التوفيق . ( 4 )

--> ( 1 ) في س : القيمة . ( 2 ) في س : عاصيا . ( 3 ) الخبايا جمع الخبيئة من الخبأ وهو كل شئ مستور . ( 4 ) كذا في الأصل ولكن في س : وقد أمليت في ذلك مسألة مستقصاة وسميتها بتنبيه الأنام لرعاية حق الامام يطلع بها على ثنايا هذه المسألة وبأخبارها والصحيح ما في المتن .